مركز الثقافة والمعارف القرآنية

257

علوم القرآن عند المفسرين

وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه تبارك وتعالى يتلون كتاب اللّه عز وجل ويتدارسونه بينهم ، الّا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم اللّه فيمن عنده » . وعن سهل بن معاذ الجهني : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قرأ القرآن وعمل به ألبس والداه تاجا يوم القيامة ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم ، فما ظنكم بالذي عمل بهذا ؟ » . وفي الصحيحين عن ابن عمر : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « انما مثل صاحب القرآن مثل صاحب الإبل المعقلة ، إن عاهد عليها أمسكها وان أطلقها ذهبت » . وفيهما عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أذن اللّه لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن » . وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يقال : لصاحب القرآن اقرأ وأرق ، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلك عند آخر آية تقرأ » « 1 » . قال الفيض الكاشاني في نبذ مما جاء في تمثل القرآن لأهله يوم القيامة ، وشفاعته لهم ، وثواب حفظه وتلاوته : « روى في الكافي باسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يجيء القرآن في أحسن منظور إليه صورة فيمر بالمسلمين « 2 » ، فيقولون : هذا رجل منا ، فيجاوزهم إلى النبيين فيقولون : هو منا ، فيجاوزهم إلى الملائكة المقربين فيقولون : هو منا ، حتّى ينتهي إلى رب العزة جل وعز ، فيقول : يا رب فلان بن فلان أضمأت هواجره وأسهرت ليله في دار الدنيا ، وفلان بن فلان لم أظمئ هواجره ولم أسهر ليله ، فيقول تعالى : أدخلهم الجنة على منازلهم ، فيقوم فيتبعونه ، فيقول للمؤمن : اقرأ وارق ، قال : فيقرأ ويرقى حتى يبلغ كل رجل منهم منزلته التي هي له فينزلها » . وبإسناده عن يونس بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ان الدواوين يوم القيامة ثلاثة :

--> ( 1 ) غرائب القرآن ج 1 ص 9 - 10 . ( 2 ) لما كان المؤمن في نيته أن يعبد اللّه حق عبادته ويتلو كتابه حق تلاوته ويسهر ليله بقراءته والتدبر في آياته ، وينصب بدنه بالقيام به في صلواته إلا أنه لا يتيسر له ذلك كما يريد ولا يأتي به كما ينبغي .